محمد بن جرير الطبري

88

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

11547 - حدثنا أبو كريب ، قال ، حدثنا عثمان بن سعيد قال ، حدثنا حاتم ، عن محمد بن عجلان ، عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك ، عن عمرو بن عبسة : أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا غسل المؤمن كفّيه انتثرت الخطايا من كفَّيه ، وإذا تمضمض واستنشق خرجت خطاياه من فيه ومنخريه ، وإذا غسل وجهه خرجت من وجهه حتى تخرج من أشفار عينيه ، فإذا غسل يديه خرجت من يديه ، فإذا مسح رأسه وأذنيه خرجت من رأسه وأذنيه ، فإذا غسل رجليه خرجت حتى تخرج من أظفار قدميه ، فإذا انتهى إلى ذلك من وضوئه كان ذلك حظّه منه ، فإذ قام فصلى ركعتين مقبلا فيهما بوجهه وقلبه على ربه ، كان من خطاياه كيوم ولدته أمّه " ( 1 )

--> ( 1 ) الأثر : 11547 - " عثمان بن سعيد بن مرة القرشي " ، روى عنه أبو كريب ، مترجم في التهذيب . وهناك أيضا " عثمان بن سعيد الزيات الأحول " ، يروى عنه أبو كريب ، مضى برقم : 137 ، فلا أدري أيهما هو . و " حاتم " ، هو : " حاتم بن إسماعيل المدني " ، ثقة ، روى له الجماعة ، مضى برقم : 2003 . و " محمد بن عجلان المدني " ، أحد العلماء العاملين الثقات ، مضى برقم : 304 ، 4170 ، 5589 . و " أبو عبيد المذحجي " مولى سليمان بن عبد الملك ، مختلف في اسمه . ثقة من أتباع التابعين ، روى عن عمر بن عبد العزيز ، ورجاء بن حيوة . مترجم في التهذيب . وكان في المخطوطة هنا " عن أبي عبيدة " ، والصواب ما في المطبوعة . و " عمرو بن عبسة السلمي " ، أسلم قديما بمكة ، وكان أخا لأبي ذر لأمه . وكان في الجاهلية يعتزل عبادة الأصنام ، فلما أسلم يومئذ كان ربع الإسلام ، كان المسلمون يومئذ : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وبلال ، كما قال في حديثه . وكان في المخطوطة : " ابن عنبسة " ، وهو خطأ صرف . وهذا الخبر الذي رواه أبو جعفر منقطع ، لم يسمع أبو عبيد من عمرو بن عبسة ، وقد روى من طرق صحاح . رواه مسلم في صحيحه 6 : 114 - 116 ، ورواه أحمد في مسنده 4 : 112 ، 113 ، 285 - 388 ، ورواه ابن سعد في الطبقات 4 / 1 / 158 ، 159 ، مطولا ، وهو حديث إسلام عمرو بن عبسة بطوله ، بغير هذا اللفظ .